بوستة،

في غياب الحكيم بوستة،إحساس باليتم والتيه السياسي:.
من مهازل القدر أن يصبح حزب الإستقلال،عرضة مكشوفة لمزايدات وقحة لا تحترم تاريخ الحزب،ونضاله الطويل،وتحاول،تسفيه كل،ماتراه،استقلاليا،فوثيقة١١ يناير،على سبيل المثال،فقط،هي وثيقة بروح استقلالية وقعها مجاهدون،استقلاليون ووطنيون كبار،بهم بدأت،الركعة الأولى،في صلاة الجهاد والمقاومة،ولا يستطيع أحد أن يركب هذا الحدث الوطني الكبير،لأن من صنعه هو حزب الإستقلال،الإطار التنظيمي،والفكري والسياسي الذي جمع المغاربة وعبأ طاقاتهم وتطلعاتهم التحررية،ودون أن ندخل في تفاصيل ما جرى بعد ذلك،! والآن،بعد عقود من زمن وثيقة،( ١١ يناير ١٩٤٤ )،نعيش في وضع غير معقول ومزعج،سنجد أننا فارقنا عصرا جميلا بأحلامه الكبيرة،ومناضليه الأشداء من أمثال الحكيم بوستة ،كان هذا الزمن مفتوحا على الأفق،والمستقبل الذي تبنيه إرادة الكفاح ،وما كان في عهد بوستة وأمثاله ليجرؤ،الذئاب المتربصون،على أن يجعلوا،من هذا الوطن مزرعة يقتاتون فيها من لحم شعبه،الطيب المسكين،! مانراه الآن أمر مفزع،!وما يشعر به المغاربة وماتبقى من قواه الحية، هو إحساس باليتم السياسي والوطني وغياب صعب لا يحتمل لزعيم حكيم كنا بحاجة لمنارته الهادي،ووصاياه بأن لا نترك اللصوص يستأثرون بالوطن ومقدراته! نعم خسارة بوستة ثقيلة جدا،على الفراغ،المهول الذي نعيشه،لكن سنبحث عنه كما في الماضي نبحث عنه في الحاضر والمستقبل،وسيظل مقيما في الزمن والذاكرة لأنه دخل التاريخ بختم الكلمة ومشقة الموقف،وخطر التحدي!؟

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

#شروط_العضوية_في_حزب_الاستقلال

نظمت مفتشية حزب الاستقلال بعمالة مقاطعات سيدي البرنوصي بمدينة الدار البيضاء