التعمير بالعالم القروي بين الإكراهات و آفاق التنمية الشاملة موضوع اليوم الدراسي للفريق الاستقلالي للوحدة و التعادلية بمجلس النواب .
-------------------------------------------
في اللقاء الدراسي الذي نظمه الفريق الاستقلالي للوحدة و التعادلية بمجلس النواب بمدينة طنجة يومه السبت 18 فبراير 2023 تحت شعار : التعمير بالعالم القروي بين الإكراهات و آفاق التنمية الشاملة ، ترأس أشغاله الأمين العام لحزب الاستقلال الدكتور نزار بركة إلى جانب رئيس الفريق الاستقلالي الدكتور نورالدين مضيان و بحضور رئيسي رابطة المهندسين الاستقلاليين المهندس عزيز هيلالي و رابطة المهندسين المعماريين الاستقلاليين المهندسة ناهد حمتامي و ممثل لوزيرة إعداد التراب الوطني و رئيس جماعة أربعاء عياشة بالعرائش و بعض أعضاء اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال إضافة لرئيس الفريق الاستقلالي بمجلس المستشارين الأستاذ عبدالسلام اللبار و أعضاء الفريق الاستقلالي و بعض الخبراء و رؤساء الجماعات الترابية المنتمين لجهة طنجة تطوان الحسيمة ..
و بعد الكلمة الافتتاحية للسيد رئيس الفريق حول أهمية اختيار الموضوع و ضرورة فتح نقاش عميق إلى جانب الخبراء و المختصين لتقييم و تشخيص الوضعية الحالية و تقديم الاقتراحات و التوصيات التي من شأنها تحسين أوضاع معيشة ساكنة العالم القروي عبر سن قوانين في العقار و التعمير تراعي خصوصية كل جهة و تلبي الحاجيات و الإنتظارات المتعددة للساكنة و تتجاوب مع شروط المرحلة الحالية التي تتسم بنفس ديمقراطي متميز ...
و في مداخلة للمهندس عزيز هيلالي رئيس رابطة المهندسين الاستقلاليين و رئيس الاتحاد المتوسطي للمهندسين الطبوغرافيين حول "إشكاليات تدبير العقار بالعالم القروي: الإكراهات و مداخل الإصلاح" ، حيت تعرض إلى الإشكالية المرتبطة بالعقار و تأثيرها على تدبير المجال تم إلى الصعوبات في تطويع العقار لخدمة قطاع التعمير ، على مستوى الأنظمة العقارية و النظام القانوني للعقار و كذلك على مستوى آليات السياسة العقارية ،
و في جانب آخر تحدث السيد هيلالي في عرضه على سبل وضع العقار في خدمة التعمير بالوسط القروي من خلال تقديم اقتراحات و توصيات ذات طابع إجرائي و أخرى ذات طابع توجيهي للمساهمة في تطوير و تحسين شروط التنمية الشاملة و في مقدمتها مراجعة قانون التحفيظ العقاري بشكل كلي خاصة و أنه تجاوز اليوم أكثر من قرن من الزمان و بالتالي لم يعد -بالرغم من إيجابياته المتعددة- يلبي شروط تحقيق التنمية و إنصاف المواطنين عبر تسريع وتيرة التحفيظ العقاري في أفق تعميمه على كافة أطراف التراب الوطني و إصلاح نظام الأراضي الجماعية السلالية لتساهم بنصيبها في النهوض بمجال التعمير بالعالم القروي و تعزيز آليات تنسيق العمل في المجال العقاري من خلال إحداث مؤسسة متخصصة .
و في الكلمة الهامة للأخ نزار بركة الأمين العام لحزب الاستقلال في كلمة له، أن هناك عدد من العراقيل تُواجه البناء بالعالم القروي، والتي تحد من فرص استفادة الساكنة القروية من التنمية، وتبطئ وتيرة النهوض بها وتنسف مجهودات الدولة لتقليص الفوارق المجالية، مؤكدا أن الحكومة تعمل على اعتماد مقاربة جديدة في مجال التعمير بالعالم القروي تأخذ بعين الاعتبار خصوصية القرى وتحرير العقار وإعطاء الحق في تملك الأراضي.
كما سجل الأخ الأمين العام، أنه رغم الجهود المبذولة من طرف الحكومات المتعاقبة للنهوض بالعالم القروي، من خلال إحداث صندوق التنمية القروية وبرامج فك العزلة و تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، وتحفيز الاستثمارات من طرف الوزارات المعنية، إلا أن النتائج المحققة لا ترقى إلى مستوى الطموح المنشود، حيث عزا الأخ نزار بركة أسباب ذلك، إلى العوائق التي ما يزال يواجهها العالم القروي في مجال تدبير العقار والتعمير.
وأكد الأخ الأمين العام، أن اشكالية التعمير في العالم القروي تعمق معاناة المناطق القروية، لاسيما أن أكثر من 60 بالمائة من الساكنة الفقيرة تتواجد بالعالم القروي، وازدادت هشاشتها بفعل جائحة كورونا وانعكاسات تداعيات الجفاف، لافتا إلى أن جلالة الملك محمد السادس دعا في أكثر من مناسبة إلى النهوض بالعالم القروي وايلائه العناية اللازمة، منبها إلى غياب طبقة وسطى داخل الوسط الحضري.
وأوضح الأخ الأمين العام أن إثارة موضوع التعمير بالعالم القروي، يأتي بالنظر إلى ما يمثله هذا الأخيرة، بالنسبة لحزب الاستقلال من أولويات انشغالاته الأساسية، وذلك على الرغم من مساهمته الكبرى في إحداث التوازن البيئي والاقتصادي للمغرب، وهو ما يشكل أحد أبرز متطلبات وشروط حفظ كرامة المواطن وتوفير إطار العيش المشترك وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المنشودة.
كما طالب الأخ الأمين العام، بضمان ظروف الاستقرار والتنمية، وكذلك صيانة الهوية التراثية وأنماط العيش المحلية والحفاظ على المؤهلات الطبيعية، والحرص على ضمان توازن وتكامل بين المنظومتين الحضرية والقروية وتقليص الفوراق والتباينات المجالية بين مختلف مكونات التراب الوطني.....
و قد شكل اللقاء الدراسي فرصة ثمينة للسادة أعضاء الفريق الاستقلالي بمجلس النواب للتداول المعمق حول هذه الإشكالية الهامة
وعبر الأخ نورالدين مضيان في الجلسة الختامية أن تنظيم هذا اللقاء، يساهم في تعزيز انفتاح الفريق الاستقلالي على المحيط الخارجي، في إطار إعمال المقاربة التشاركية التي دأب الفريق على نهجها في تعامله مع العمل النيابي، بما فيها أساسا التشريع، الذي يعتبر أداة لتدبير السياسات العمومية وتسيير الشأن العام.

تعليقات
إرسال تعليق